كبر حجم الاميجدالا

كبر حجم الاميجدالا تجعل الشخص يميل للتردد والمماطلة والتسويف

كيف احرر نفسي من الخوف و القلق و الضغوطات؟

قبل ان نجیب على ھذا السؤال علینا اولا معرفة من این تأتي ھذه المشاعر التى تعیق تطورنا وسلامنا الداخلي
وبالتالي سلامة كوكب الارض
المخاوف والضغوط والقلق والشك والفوبیا كلھا یجمع بینھما شئ واحد مشترك , فھذه المشاعر كلھا یشعر بھا
الانسان من خلال منطقة في الدماغ بشكل زوج من البقع العصبیة بحجم حبة اللوز , المكونة من تجمیع الخلایا
العصبیة تسمى “اللوزة الدماغیة” او ” amygdala”
الامیجدالا مصطلع قادم من اللغة الیونانیة ویعني “جذر الدماغ” وتعرف ایضا بأسم “حبة اللوز” ولدى كل منا
امیجدالتین توازى كل منھما الاخر شبیھا لحبة اللوز وتقریبا بنفس حجمھا , تقع في اقصى جذع المخ بالقرب من
قاعدة الدائرة الحوفیة , فى الطبقات تحت القشریة من الدماغ الامامي , الامیجدالا ھي قلب المركز العصبي , حیث
یتوسط قنوات الاحاسیس والمشاعر یمثل الدینامو الرابط بینھم , حیث تلعب دورا اساسیا في المشاعر والشعور
بالخوف بشكل خاص , وترتبط ارتباط وثیق بالحالة المزاجیة والعقلیة والعاطفیة للانسان وتلعب دورا اساسیا في
بعض الاضطرابات السلوكیة عند الخوف او التوتر او الكأبة او التوحد كمرض
اللوزة تراقب بأستمرار ورود اي اشارات خطر من حواس الانسان , تمثل جھاز انذار واستشعار للمتعة وایضا الألم
,
وھي تحدد المحفزات التى یمكن ان تھدد الانسان , یرتبط الجزء السفلي الجانبي من اللوزة مباشرا مع البنیة القشریة
التى ترسل الاشارات البصریة والسمعیة واللمسیة والذوقیة القادمة من الوسط الخارجي بینما النوایات المركزیة
تتلقي معلومات حاسة الشم ثم تبث ھذه المعلومات الحسیة المختلفة عن طریق الاتصالات الداخلیة في اللوزة عندما
یتم تحلیل ھذه المعلومات على انھا تشكل خطر على الشخص تؤدي الى تفعیل مسارات الخروج من منطقة الراحة
مما یؤدي الى تولید استجابات من نظام الغدد الصماء والجھاز العصبي الذاتى والمسارات الحسیة الحركیة المرتبطة
بالعواطف

مثال عندما ترى سلاحا ناري موجھ الیك مجرد رؤیة السلاح لا یستلزم الخوف مباشرة فیجب ان تفكر قبل ان
تستجیب وتبداء في الخوف او الذعر فتتسارع ضربات القلب ویرتفع الادرینالین وشعور بالتشنج استعدادا للحركة
حتى تھرب یمد كل اطراف الجسم بالدم استعدادا للحركة والفرار ھذا ھو الشعور بالخوف الذي یأتي من الامیجدالا
ونتیجة نشاطھا الزائد في حین ان مجرد رؤیة سلاح ناري لا یستلزم الخوف مباشرة فیجب ان تفكر قبل ان تستجیب
وتبداء فى الخوف او الذعر, فترى من ھذا الشخص؟ ھل اعرفة ؟ھل شكلة لص؟ ما ھذا سلاح؟ ھل ھو حقیقي ام
مجرد قطعة خشب ؟ وكذلك ایضا اذا تعرض شخص لرؤیة كلب فجأة یبداء بالخوف والذعر وأخذ رد فعل سریع
رغم ان الكلب لم یؤذیھ ,
ومثال ایضا كأن تناقش مع شخص معین حاول ان یھینك في معتقد او في شعور لكن في حقیقة الامر ھو كلام لا
یوجد فیھ اي تھدید بالخطر ولكنك احسست بالغضب وشعرت ان ھذا الشخص یمكن ان یؤذیك واحسست بالخوف ,

ذلك لان الامیجدالا لیست مركزا لتحلیل المعلومات وانما لتوزیع الادوار والاوامر وھذا یفسر مرة اخرى لماذا یتقدم
تجلى الشعور بالفرار على ادراك ماھیتة كرعب
تكون حجم الامیجدالا كبیرا لانھا في حالة عمل دائم ومستمر لان الانسان یشعر بالخوف والقلق على مدار 24
ساعة وكل ذلك یتراكم فى الامیجدالا فتكبر في الحجم وایضا اذا تقلص حجم الامیجدالا وصغر یتحول الشخص
للعكس تماما من كل ما ذكرناة فیثقون في الاخرین بسھولة ثقة عمیاء وتتدخل فى صحة قرراتھ التى قد تؤدي بیھ
الى التھلكة وھذا یخص الشخص المصاب في الامیجدالا وفاقد جزء منھا
نربط ھذا الجزء بالعادات الاجتماعیة عند الناس فنرى معظم العنف الدیني یأتي لانك تفكر بشكل متوتر وسریع وھذا
النمط من التفكیر ھو الذي ینتج عنھ شعور بالغضب والعنف وبالتالي الى قتل الناس او استباحتھم لیس الدین فقط
ولكن ایضا “البروباجندا الحكومیة” والعادات والتقالید القبلیة بشكل عام اي طریقة لغسل دماغ الشخص قد تنجع في
تولید العنف وارسال اشارات الي الامیجدالا لتحفیزھا وتضخم حجمھا ولھذا السبب ترى ان العنف موجود في
المجتمع الذي یخلق من افكار معقدة أما مثلا مجتمع الحیوانات لایملك افكار معقدة اوعنف غیر مبرر للفرد الواحد

بمعني اننا لا نرى مجموعة من الكلاب تسعى لقتل مجموعة اخرى فقط لانھم اصحاب الوان مختلفة او لانھم ینبحوا
بشكل مختلف لا نجد بین الحیوانات اختلافات ثقافیة لانھم لا یملكون ھذا الذي یجعلھم یسیطرون على الافراد المنفذه
او التي تقود القطیع او تسعى للسیطرة على عقول الاخرین بحجة انھ یوجد خطر, رغم عدم وجود اي خطر عندما
یأتى ارھابي ویفجر نفسة في اماكن معینة ھو فعلیا یقتل اشخاص لیس لھم علاقة بأذیة شخص مسلم او اي مسلم في
اي مكان في العالم ھو فقط یشعر بالغضب لان الامیجدالا تنتج ھرمونات تشعرة بالیأس والغضب تضخمت نتیجة
غسیل الدماغ بأفكار معقدة تحوي في داخلھا خطر على الشخص او المجتمع او البلد او المنطقة
فكما یتضح ان تحفیز الامیجدالا من خلال التفكیر المتسارع والتعرض للاخبار المثیرة والمعتقدات الخاطئة وتعرض
الشخص للمسلسلات والتقمص العاطفي لادوار الممثلین عند المشاھدة او متابعة احدى البرامج , والاندماج مع
الشعارات الدینیة او السیاسیة , كل ذلك یضخم حجم الامیجدالا ویثیرھا لاخذ ردود افعال غیر منطقیة وغیر مبررة
وخطوات غیر محسوبة , خصوصا ان وظیفة الامیجدالا ھو تحدید ردود الافعال العاطفیة والخوف ومسؤلة عن
التوجھ الجنسي , تشكیل الذاكرة , الذكاء العاطفى , التفاعل الاجتماعى , العدوانیة , القلق , الشك , الادمان بشكل
عام , نوبات الھلع , التنفس بشكل عام , الفصام . الزھایمر , التعلثم فى الكلام , الخوف الغیر مبرر , الفوبیا المتعة
السعادة
كما ان كبر حجم الامیجدالا تجعل الشخص یمیل للتردد والمماطلة والتسویف
ولكن احذر من ان ادویة مضادات الاكتئاب التى تعمل على تسكین واخماد الامیجدالا لفترة بسیطة جدا كما ذكر
الدكتور محمد مھدي استاذ الطب النفسي بجامعة الازھر في احدى البرامج التلفزیونیة في قناة فضائیة مصریة حیث
تحدث عن اللوزة او الامیجدالا ووظیفتھا في المخ وانھا تعطي اشارات تنبیھ للانسان وعلى الرغم من انھا لھا وظیفة
تكیفیة ومھمھ في الحیاة مثل تنبیھنا ان الكوب ساخن مثلا فلا تلمسة او ان ھناك سیارة مسرعھ فأنتبھ , الا انھا عند
بعض الناس تكون نشطة زیادة عن اللازم فطوال الوقت ترسل اشارات لتھویل الاحداث والكلام والمواقف الحیاتیة
مما تجعل الشخص متوتر وعصبي وذلك ینعكس في علاقاتة یغضب من اقل كلمة بسیطة وممكن ان یتحول لشخص
عدواني , فیقول مھدي ان الادویة المضادة للاكتئاب تعمل على تھدئة اللوزة والشعور بالسعادة والھدوء ولكن ھذه
العقاقیر تفقد مفعولھا سریعا بعد ان تكون تعودت اللوزه علیھا فیزید الشخص من الجرعة فتتحول لادمان وھذا ھو
فخ ادویة الاكتئاب

كما يمكنكم مشاهدة الفيديو في قناتي عن الأميجدالا

السؤال ھنا ھل بأمكاني التحكم فى لوزة دماغي وبالتالي التحكم في شخصیتى لاكون اكثر ھدوءَ وتوازنَ وسلامَ
داخلي ؟
ھذا ما اشرحة في مقالي القادم
ھبھ سعید : بكالوریوس إعلام جامعة القاھرة.
حاصلھ علي ماجستیر علوم الطاقة الكونیة من college international university State Columbia
معلم ومعالج بالطاقة الحیویة
استاذ معلم وعضو بإداریة أكادیمیة طاقة السلام الكونية
يمكنك مشاركة الموضوع على..

اترك تعليقًا

Shopping Cart